السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي

76

شوارق النصوص

معين على أحد القولين ، ثم لم يذكر جرح أحمد في ابن واقد ، مع أنّ ابن الجوزي نقل ذلك عنه أيضا ، حتى لا يظهر تساقط مدحه بجرحه ، ومع كلّ ذلك فما نقله أيضا كاف في المقام ، فإنّ الجارح باعترافه أيضا اثنان والموثق واحد ، والاثنان أقوى من الواحد ، وتقدم الجرح على التعديل وراء ذلك . ثم إنّ ما ذكر في اللآلئ من قدح أبي قتادة أيضا فيه نوع تدليس ، حيث نقل عن ابن الجوزي في حقّه أنّه متروك ، ولم ينقل أسماء الجارحين الذين ذكرهم ابن الجوزي مفصّلا ، حتى يستتب له التعقّب بتوثيق أحمد ولا يظهر أنّ أحمد أيضا من الجارحين ، ومع ذلك فجارحوه جماعة عديدة فلا يصغى إلى توثيق أحمد المعارض بجرحه في جنب جرح تلك الجامعة . وبالجملة : لا ريب في كون ابن واقد مجروحا مقدوحا لا اعتبار بروايته ولا اعتماد على حديثه ، ومن هناك ترى ابن حجر الذي هو عمّدة متأخّريهم الأخيار ، ونحريرهم الأوحدي الذي لا يشق له غبار ، صرّح بأن أبي قتادة متروك ولم يلتفت إلى توثيق أحمد ، حيث نقل ثناءه عليه بعد حكمه بمتروكيته ، وكيف يلتفت إليه فإن أحمد أيضا مع ثناءه عليه ، قال في حقه : إنّه لعلّه كبر واختلط ، ومع كلّ ذلك كان يدلس . قال في التقريب : « عبد اللّه بن واقد الحرّاني ، أبو قتادة أصله من خراسان ، متروك ؛ وكان أحمد يثني عليه ، وقال : لعلّه كبر واختلط وكان يدلس ، من التاسعة مات سنة عشر ومائتين » « 1 » . وقال الفتني في قانون الموضوعات : « عبد اللّه بن واقد ، أبو قتادة

--> ( 1 ) تقريب التهذيب للعسقلاني : 1 / 429 ( 4090 ) .